الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
240
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
فاستأنست به نفسه وطابت ، فليس ذلك الاستئناس على الطالب أقل من زنا مع ذي رحم محرم . * رشحة : قال : إن هذا الأمر الذي وقع على الناس ما وقع على شيء من الموجودات لا يفتح الأمر من الطاعات الرسمية والعبادات العادية بل ينبغي أن يتحزم في العبودية بالمبادرة وأن يحتاط في التكلم والنظر والأكل احتياطا بليغا . * رشحة : قال : ينبغي في هذا الطريق أن لا يكون شيء ملحوظا للطالب لا الدنيا ولا الخرة ، فإن لم تكن نفس السالك بهذه المثابة فهو علامة على أنه خلق لمعرفة نفسه وإلا فهو مخلوق للجنة أو النار . * رشحة : قال : من لم يتخلص في هذا العالم عن قيد نفسه فروحه باقية بعد خراب البدن تحت فلك القمر . * هر كرادر خاك غربت پاي در كل ماند ماند * وهذا كلام الشيخ ابن عربي قدّس سرّه حيث قال : كل من يبقى تحت فلك القمر فهو باق فيه . فعرضت هذا الكلام على مولانا الجامي قدّس سرّه السامي وطلبت منه تحقيقه ، فإن هذه القضية كانت مشكلة عندي لأن أكثر المؤمنين يموتون قبل التخلص عن أنفسهم ، فقال : كل من آمن باللّه فقد حصل نقبة في الفلك فيعرج من تلك النقبة أخيرا . * رشحة : قال : إن كمال الإسلام في التسليم والتفويض ، فإن ألقى طوق اللعنة على عنق صاحب التسليم مثل إبليس ينبغي أن يرضى بفعل اللّه تعالى كما يرضى المؤمن بإيمانه . فإن العبد الصادق من يرضى بقضاء اللّه تعالى لا بفعل نفسه . * رشحة : قال : إذا عرض لشخص شيء مكروه فإن كان عبد نفسه يغيره ذلك الشيء ، وإن كان عبد اللّه تعالى لا يغيّره . [ شعر ] إذا كنت من نفع وضر مؤثرا * فلست بعبد اللّه بل عبدا هواكا * رشحة : قال : الأصل أن كل من لم يكن له عشق فهذا الأمر حرام عليه ، وقد أجاد من قال : [ شعر ] إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى * فأنت وعير في الفلاة سواء * رشحة : قال : إن هوش دردم أصل أعظم في طريقة خواجكان قدس اللّه